الرئيسية القرآن الكريم كتب ومراجع المصادر والتوثيق
الرئيسية / كتب ومراجع / كتب التاريخ / زاد المعاد في هدي خير العباد / الجزء الخامس / فصل في حكمه صلى الله عليه وسلم في الجاسوس
30

فصل في حكمه صلى الله عليه وسلم في الجاسوس

الجزء الخامس 1 عنصر صفحة 58
ص 58

ثبت أن حاطب بن أبي بلتعة لما جس عليه، سأله عمر رضي الله عنه ضرب عنقه، فلم يمكنه، وقال: " «ما يدريك لعل الله اطلع على أهل بدر فقال: اعملوا ما شئتم فقد غفرت لكم» ". وقد تقدم حكم المسألة مستوفى.

واختلف الفقهاء في ذلك، فقال سحنون: إذا كاتب المسلم أهل الحرب، قتل، ولم يستتب، وماله لورثته، وقال غيره من أصحاب مالك - رحمه الله -: يجلد جلدا وجيعا، ويطال حبسه، وينفى من موضع يقرب من الكفار. وقال ابن القاسم: يقتل ولا يعرف لهذا توبة، وهو كالزنديق.

وقال الشافعي، وأبو حنيفة، وأحمد - رحمهم الله -: لا يقتل، والفريقان احتجوا بقصة حاطب، وقد تقدم ذكر وجه احتجاجهم، ووافق ابن عقيل من أصحاب أحمد مالكا وأصحابه.

النص من طبعة مؤسسة الرسالة (نسخة مكتبة المنار الإسلامية) لكتاب زاد المعاد في هدي خير العباد لابن قيم الجوزية (نفس تحقيق شعيب وعبد القادر الأرناؤوط المعتمد في المكتبة الشاملة)، رُقمن ضمن مشروع OpenITI الأكاديمي. تواصل معنا وهنصلحه فورًا.