الرئيسية القرآن الكريم كتب ومراجع المصادر والتوثيق
الرئيسية / كتب ومراجع / كتب التاريخ / زاد المعاد في هدي خير العباد / الجزء الخامس / فصل هل تلبس الحادة الثوب إذا صبغ غزله ثم نسج
294

فصل هل تلبس الحادة الثوب إذا صبغ غزله ثم نسج

الجزء الخامس 1 عنصر صفحة 630
ص 630

فصل

فإن قيل: فما تقولون في الثوب إذا صبغ غزله، ثم نسج هل لها لبسه؟ قيل: فيه وجهان وهما احتمالان في المغني أحدهما: يحرم لبسه؛ لأنه أحسن وأرفع، ولأنه مصبوغ للحسن فأشبه ما صبغ بعد نسجه، والثاني: لا يحرم لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم في حديث أم سلمة رضي الله عنها: ( «إلا ثوب عصب» ) ، وهو ما صبغ غزله قبل نسجه ذكره القاضي

قال الشيخ: والأول أصح، وأما العصب فالصحيح أنه نبت تصبغ به الثياب

قال السهيلي: الورس والعصب نبتان باليمن لا ينبتان إلا به، فأرخص النبي صلى الله عليه وسلم للحادة في لبس ما يصبغ بالعصب لأنه في معنى ما يصبغ لغير تحسين كالأحمر والأصفر، فلا معنى لتجويز لبسه مع حصول الزينة بصبغه كحصولها بما صبغ بعد نسجه. والله أعلم.

النص من طبعة مؤسسة الرسالة (نسخة مكتبة المنار الإسلامية) لكتاب زاد المعاد في هدي خير العباد لابن قيم الجوزية (نفس تحقيق شعيب وعبد القادر الأرناؤوط المعتمد في المكتبة الشاملة)، رُقمن ضمن مشروع OpenITI الأكاديمي. تواصل معنا وهنصلحه فورًا.