ودل قوله سبحانه: {أجلهن أن يضعن حملهن} [الطلاق: 4] [الطلاق: 4] على أنها إذا كانت حاملا بتوأمين لم تنقض العدة حتى تضعهما جميعا، ودلت على أن من عليها الاستبراء، فعدتها وضع الحمل أيضا، ودلت على أن العدة تنقضي بوضعه على أي صفة كان حيا أو ميتا، تام الخلقة أو ناقصها، نفخ فيه الروح أو لم ينفخ.
ودل قوله: {يتربصن بأنفسهن أربعة أشهر وعشرا} [البقرة: 234] [البقرة: 234] على الاكتفاء بذلك وإن لم تحض وهذا قول الجمهور، وقال مالك: إذا كان عادتها أن تحيض في كل سنة مرة، فتوفي عنها زوجها، لم تنقض عدتها حتى تحيض حيضتها، فتبرأ من عدتها. فإن لم تحض، انتظرت تمام تسعة أشهر من يوم وفاته، وعنه رواية ثانية: كقول الجمهور، أنه تعتد أربعة أشهر وعشرا، ولا تنتظر حيضها.
