الرئيسية القرآن الكريم كتب ومراجع المصادر والتوثيق
الرئيسية / كتب ومراجع / كتب التاريخ / زاد المعاد في هدي خير العباد / الجزء الخامس / ذكر طعن عائشة رضي الله عنها في خبر فاطمة بنت قيس
227

ذكر طعن عائشة رضي الله عنها في خبر فاطمة بنت قيس

الجزء الخامس 1 عنصر صفحة 471
ص 471

في " الصحيحين ": من حديث هشام بن عروة عن أبيه قال: تزوج يحيى بن سعيد بن العاص بنت عبد الرحمن بن الحكم فطلقها فأخرجها من عنده، فعاب ذلك عليهم عروة، فقالوا: إن فاطمة قد خرجت، قال عروة: فأتيت عائشة - رضي الله عنها - فأخبرتها بذلك فقالت: ما لفاطمة بنت قيس خير أن تذكر هذا الحديث. وقال البخاري: فانتقلها عبد الرحمن، فأرسلت عائشة إلى مروان وهو أمير المدينة: اتق الله وارددها إلى بيتها. قال مروان: إن عبد الرحمن بن الحكم غلبني، وقال القاسم بن محمد: أوما بلغك شأن فاطمة بنت قيس؟ قالت: لا يضرك ألا تذكر حديث فاطمة، فقال مروان: إن كان بك شر فحسبك ما بين هذين من الشر.

ومعنى كلامه: إن كان خروج فاطمة لما يقال من شر كان في لسانها، فيكفيك ما بين يحيى بن سعيد بن العاص وبين امرأته من الشر.

وفي " الصحيحين ": عن عروة أنه قال لعائشة - رضي الله عنها -: ألم تري إلى فلانة بنت الحكم طلقها زوجها ألبتة فخرجت فقالت: بئس ما صنعت، فقلت: ألم تسمعي إلى قول فاطمة، فقالت: أما إنه لا خير لها في ذكر ذلك.

وفي حديث القاسم عن عائشة - رضي الله عنها - يعني: في قولها: لا سكنى لها ولا نفقة. وفي " صحيح البخاري ": عن عائشة - رضي الله عنها - أنها قالت

لفاطمة: ألا تتقي الله، تعني في قولها لا سكنى لها ولا نفقة، وفي " صحيحه " أيضا: عنها قالت: إن فاطمة كانت في مكان وحش، فخيف على ناحيتها، فلذلك أرخص النبي - صلى الله عليه وسلم - لها.

وقال عبد الرزاق: عن ابن جريح أخبرني ابن شهاب عن عروة أن عائشة - رضي الله عنها - أنكرت ذلك على فاطمة بنت قيس، تعني: " انتقال المطلقة ثلاثا ".

وذكر القاضي إسماعيل، حدثنا نصر بن علي حدثني أبي عن هارون عن محمد بن إسحاق، قال: أحسبه عن محمد بن إبراهيم أن عائشة - رضي الله عنها - قالت لفاطمة بنت قيس: إنما أخرجك هذا اللسان) .

النص من طبعة مؤسسة الرسالة (نسخة مكتبة المنار الإسلامية) لكتاب زاد المعاد في هدي خير العباد لابن قيم الجوزية (نفس تحقيق شعيب وعبد القادر الأرناؤوط المعتمد في المكتبة الشاملة)، رُقمن ضمن مشروع OpenITI الأكاديمي. تواصل معنا وهنصلحه فورًا.