الرئيسية القرآن الكريم كتب ومراجع المصادر والتوثيق
الرئيسية / كتب ومراجع / كتب التاريخ / زاد المعاد في هدي خير العباد / الجزء الخامس / رد المخيرين على من اقتصر بالتخيير على الغلام
210

رد المخيرين على من اقتصر بالتخيير على الغلام

الجزء الخامس 1 عنصر صفحة 418
ص 418

ثم قال المخيرون للغلام والجارية: روى النسائي في " سننه " والإمام أحمد في " مسنده " من حديث رافع بن سنان رضي الله عنه: ( «أنه تنازع هو وأم في ابنتهما، وأن النبي صلى الله عليه وسلم أقعده ناحية، وأقعد المرأة ناحية، وأقعد الصبية بينهما، وقال: " ادعواها " فمالت إلى أمها فقال النبي صلى الله عليه وسلم: " اللهم اهدها "، فمالت إلى أبيها فأخذها» ) . قالوا: ولو لم يرد هذا الحديث لكان حديث أبي هريرة رضي الله

عنه، والآثار المتقدمة حجة في تخيير الأنثى؛ لأن كون الطفل ذكرا لا تأثير له في الحكم، بل هي كالذكر في قوله صلى الله عليه وسلم: ( «من وجد متاعه عند رجل قد أفلس» ) . وفي قوله: ( «من أعتق شركا له في عبد» ) بل حديث الحضانة أولى بعدم اشتراط الذكورية فيه؛ لأن لفظ الصبي ليس من كلام الشارع، إنما الصحابي حكى القصة، وأنها كانت في صبي، فإذا نقح المناط تبين أنه لا تأثير لكونه ذكرا.

النص من طبعة مؤسسة الرسالة (نسخة مكتبة المنار الإسلامية) لكتاب زاد المعاد في هدي خير العباد لابن قيم الجوزية (نفس تحقيق شعيب وعبد القادر الأرناؤوط المعتمد في المكتبة الشاملة)، رُقمن ضمن مشروع OpenITI الأكاديمي. تواصل معنا وهنصلحه فورًا.