وقال مالك وأبو حنيفة لا تخيير بحال، ثم اختلفا، فقال أبو حنيفة: الأم أحق بالجارية حتى تبلغ، وبالغلام حتى يأكل وحده، ويشرب وحده، ويلبس وحده، ثم يكونان عند الأب، ومن سوى الأبوين أحق بهما حتى يستغنيا، ولا يعتبر البلوغ. وقال مالك: الأم أحق بالولد ذكرا كان أو أنثى حثى يثغر، هذه رواية ابن وهب، وروى ابن القاسم: حتى يبلغ ولا يخير بحال.
وقال الليث بن سعد: الأم أحق بالابن حتى يبلغ ثمان سنين، وبالبنت حتى تبلغ، ثم الأب أحق بهما بعد ذلك.
وقال الحسن بن حي: الأم أولى بالبنت حتى يكعب ثدياها، وبالغلام حتى ييفع، فيخيران بعد ذلك بين أبويهما، الذكر والأنثى سواء.
