ص 414
فصل وقد احتج من لا يرى التخيير بين الأبوين بظاهر هذا الحديث، ووجه الاستدلال أنه قال: ( «أنت أحق به» ) ولو خير الطفل لم تكن هي أحق به، إلا إذا اختارها، كما أن الأب لا يكون أحق به إلا إذا اختاره، فإن قدر: أنت أحق به إن اختارك، قدر ذلك في جانب الأب، والنبي صلى الله عليه وسلم جعلها أحق به مطلقا عند المنازعة، وهذا مذهب أبي حنيفة ومالك. ونحن نذكر هذه المسألة، ومذاهب الناس فيها، والاحتجاج لأقوالهم، ونرجح ما وافق حكم رسول الله صلى الله عليه وسلم منها.
