فصل
وحكم صلى الله عليه وسلم على من أقر بالزنى بامرأة معينة بحد الزنى دون حد القذف، ففي " السنن ": من حديث سهل بن سعد، «أن رجلا أتى النبي صلى الله عليه وسلم، فأقر عنده أنه زنى بامرأة سماها، فبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المرأة فسألها عن ذلك، فأنكرت أن تكون زنت، فجلده الحد وتركها» .
فتضمنت هذه الحكومة أمرين:
أحدهما: وجوب الحد على الرجل، وإن كذبته المرأة خلافا لأبي حنيفة وأبي يوسف أنه لا يحد.
الثاني: أنه لا يجب عليه حد القذف للمرأة.
وأما ما رواه أبو داود في " سننه ": من حديث ابن عباس رضي الله عنه، «أن رجلا أتى النبي صلى الله عليه وسلم، فأقر أنه زنى بامرأة أربع مرات، فجلده مائة جلدة وكان بكرا، ثم سأله البينة على المرأة فقالت: كذب والله يا رسول الله، فجلد حد الفرية
ثمانين» ، فقال النسائي: هذا حديث منكر. انتهى وفي إسناده القاسم بن فياض الأنباري الصنعاني، تكلم فيه غير واحد، وقال ابن حبان: بطل الاحتجاج به.
