الرئيسية القرآن الكريم كتب ومراجع المصادر والتوثيق
الرئيسية / كتب ومراجع / كتب التاريخ / زاد المعاد في هدي خير العباد / الجزء الخامس / فصل لحوق النسب بالزوج إذا خالف لون ولده لونه
174

فصل لحوق النسب بالزوج إذا خالف لون ولده لونه

الجزء الخامس 1 عنصر صفحة 365
ص 365

في حكمه صلى الله عليه وسلم في لحوق النسب بالزوج إذا خالف لون ولده لونه

ثبت عنه في " الصحيحين ( «أن رجلا قال له: إن امرأتي ولدت غلاما أسود -كأنه يعرض بنفيه - فقال النبي صلى الله عليه وسلم: " هل لك من إبل "؟ قال نعم. قال " ما

لونها؟ " قال: حمر. قال: " فهل فيها من أورق؟ " قال نعم. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " فأنى أتاها ذلك؟ " قال: لعله يا رسول الله يكون نزعه عرق. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: " وهذا لعله يكون نزعه عرق» ".

وفي هذا الحديث من الفقه؛ أن الحد لا يجب بالتعريض إذا كان على وجه السؤال والاستفتاء. ومن أخذ منه أنه لا يجب بالتعريض ولو كان على وجه المقابحة والمشاتمة فقد أبعد النجعة، ورب تعريض أفهم وأوجع للقلب وأبلغ في النكاية من التصريح، وبساط الكلام وسياقه يرد ما ذكروه من الاحتمال، ويجعل الكلام قطعي الدلالة على المراد.

وفيه أن مجرد الريبة لا يسوغ اللعان ونفي الولد.

وفيه ضرب الأمثال والأشباه والنظائر في الأحكام، ومن تراجم البخاري في " صحيحه " على هذا الحديث: باب من شبه أصلا معلوما بأصل مبين قد بين الله حكمه ليفهم السائل، وساق معه حديث: ( «أرأيت لو كان على أمك دين» ) ؟.

النص من طبعة مؤسسة الرسالة (نسخة مكتبة المنار الإسلامية) لكتاب زاد المعاد في هدي خير العباد لابن قيم الجوزية (نفس تحقيق شعيب وعبد القادر الأرناؤوط المعتمد في المكتبة الشاملة)، رُقمن ضمن مشروع OpenITI الأكاديمي. تواصل معنا وهنصلحه فورًا.