الرئيسية القرآن الكريم كتب ومراجع المصادر والتوثيق
164

فصل فرقة اللعان فسخ

الجزء الخامس 1 عنصر صفحة 350
ص 350

فصل

الحكم الثاني: أن فرقة اللعان فسخ وليست بطلاق، وإلى هذا ذهب الشافعي وأحمد ومن قال بقولهما، واحتجوا بأنها فرقة توجب تحريما مؤبدا فكانت فسخا، كفرقة الرضاع، واحتجوا بأن اللعان ليس صريحا في الطلاق، ولا نوى الزوج به الطلاق، فلا يقع به الطلاق، قالوا: ولو كان اللعان صريحا في الطلاق أو كناية فيه لوقع بمجرد لعان الزوج ولم يتوقف على لعان المرأة، قالوا: ولأنه لو كان طلاقا فهو طلاق من مدخول بها بغير عوض لم ينو به الثلاث، فكان يكون رجعيا. قالوا: ولأن الطلاق بيد الزوج، إن شاء طلق وإن شاء أمسك، وهذا الفسخ حاصل بالشرع، وبغير اختياره، قالوا: وإذا ثبت بالسنة وأقوال الصحابة ودلالة القرآن أن فرقة الخلع ليست بطلاق بل هي فسخ مع كونها بتراضيهما فكيف تكون فرقة اللعان طلاقا؟ .

النص من طبعة مؤسسة الرسالة (نسخة مكتبة المنار الإسلامية) لكتاب زاد المعاد في هدي خير العباد لابن قيم الجوزية (نفس تحقيق شعيب وعبد القادر الأرناؤوط المعتمد في المكتبة الشاملة)، رُقمن ضمن مشروع OpenITI الأكاديمي. تواصل معنا وهنصلحه فورًا.