الرئيسية القرآن الكريم كتب ومراجع المصادر والتوثيق
الرئيسية / كتب ومراجع / كتب التاريخ / زاد المعاد في هدي خير العباد / الجزء الخامس / حكم رسول الله صلى الله عليه وسلم بأن الطلاق بيد الزوج لا بيد غيره
108

حكم رسول الله صلى الله عليه وسلم بأن الطلاق بيد الزوج لا بيد غيره

الجزء الخامس 1 عنصر صفحة 253
ص 253

قال الله تعالى: {ياأيها الذين آمنوا إذا نكحتم المؤمنات ثم طلقتموهن} [الأحزاب: 49]

[الأحزاب: 49] ، وقال: {وإذا طلقتم النساء فبلغن أجلهن فأمسكوهن بمعروف أو سرحوهن بمعروف} [البقرة: 231] [البقرة: 231] ، فجعل الطلاق لمن نكح؛ لأن له الإمساك، وهو الرجعة، وروى ابن ماجه في " سننه ": من حديث ابن عباس قال: ( «أتى النبي - صلى الله عليه وسلم - رجل، فقال: يا رسول الله! سيدي زوجني أمته، وهو يريد أن يفرق بيني وبينها. قال: فصعد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - المنبر، فقال: يا أيها الناس ما بال أحدكم يزوج عبده أمته ثم يريد أن يفرق بينهما، إنما الطلاق لمن أخذ بالساق» ) .

وقد روى عبد الرزاق، عن ابن جريج، عن عطاء عن (ابن عباس - رضي الله عنهما - كان يقول: طلاق العبد بيد سيده، إن طلق، جاز، وإن فرق، فهي واحدة، إذا كانا له جميعا، فإن كان العبد له، والأمة لغيره، طلق السيد أيضا إن شاء) .

وروى الثوري عن عبد الكريم الجزري، عن (عطاء عنه: ليس طلاق العبد ولا فرقته بشيء) .

وذكر عبد الرزاق، حدثنا ابن جريج، أخبرني أبو الزبير سمع (جابرا يقول في الأمة والعبد: سيدهما يجمع بينهما ويفرق) .

وقضاء رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أحق أن يتبع، وحديث ابن عباس - رضي الله عنهما - المتقدم، وإن كان في إسناده ما فيه، فالقرآن يعضده، وعليه عمل الناس.

النص من طبعة مؤسسة الرسالة (نسخة مكتبة المنار الإسلامية) لكتاب زاد المعاد في هدي خير العباد لابن قيم الجوزية (نفس تحقيق شعيب وعبد القادر الأرناؤوط المعتمد في المكتبة الشاملة)، رُقمن ضمن مشروع OpenITI الأكاديمي. تواصل معنا وهنصلحه فورًا.