الرئيسية القرآن الكريم كتب ومراجع المصادر والتوثيق
الرئيسية / كتب ومراجع / كتب التاريخ / زاد المعاد في هدي خير العباد / الجزء الرابع / فصل هديه صلى الله عليه وسلم في علاج داء الحريق وإطفائه
91

فصل هديه صلى الله عليه وسلم في علاج داء الحريق وإطفائه

الجزء الرابع 1 عنصر صفحة 193
ص 193

فصل

في هديه - صلى الله عليه وسلم - في علاج داء الحريق وإطفائه

يذكر عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ( «إذا رأيتم الحريق فكبروا فإن التكبير يطفئه» ) لما كان الحريق سببه النار، وهي مادة الشيطان التي خلق منها، وكان فيه من الفساد العام، ما يناسب الشيطان بمادته، وفعله كان للشيطان إعانة عليه، وتنفيذ له، وكانت النار تطلب بطبعها العلو، والفساد، وهذان الأمران: وهما العلو في الأرض، والفساد، هما هدي الشيطان وإليهما يدعو وبهما يهلك بني آدم، فالنار والشيطان كل منهما يريد العلو في

الأرض والفساد، وكبرياء الرب - عز وجل - تقمع الشيطان وفعله.

ولهذا كان تكبير الله - عز وجل - له أثر في إطفاء الحريق، فإن كبرياء الله - عز وجل - لا يقوم لها شيء، فإذا كبر المسلم ربه، أثر تكبيره في خمود النار وخمود الشيطان التي هي مادته، فيطفئ الحريق، وقد جربنا نحن وغيرنا هذا، فوجدناه كذلك، والله أعلم.

النص من طبعة مؤسسة الرسالة (نسخة مكتبة المنار الإسلامية) لكتاب زاد المعاد في هدي خير العباد لابن قيم الجوزية (نفس تحقيق شعيب وعبد القادر الأرناؤوط المعتمد في المكتبة الشاملة)، رُقمن ضمن مشروع OpenITI الأكاديمي. تواصل معنا وهنصلحه فورًا.