الرئيسية القرآن الكريم كتب ومراجع المصادر والتوثيق
الرئيسية / كتب ومراجع / كتب التاريخ / زاد المعاد في هدي خير العباد / الجزء الرابع / فصل هديه صلى الله عليه وسلم في العلاج العام لكل شكوى بالرقية الإلهية
79

فصل هديه صلى الله عليه وسلم في العلاج العام لكل شكوى بالرقية الإلهية

الجزء الرابع 1 عنصر صفحة 159
ص 159

فصل

في هديه - صلى الله عليه وسلم - في العلاج العام لكل شكوى بالرقية الإلهية

روى أبو داود في " سننه ": من حديث أبي الدرداء قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: ( «من اشتكى منكم شيئا، أو اشتكاه أخ له، فليقل ربنا الله الذي في السماء تقدس اسمك، أمرك في السماء والأرض كما رحمتك في السماء، فاجعل رحمتك في الأرض واغفر لنا حوبنا وخطايانا، أنت رب الطيبين أنزل رحمة من رحمتك، وشفاء من شفائك على هذا الوجع فيبرأ بإذن الله» ) .

وفي " صحيح مسلم " عن أبي سعيد الخدري: أن جبريل - عليه السلام - أتى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: يا محمد اشتكيت؟ فقال: " نعم " فقال: جبريل - عليه السلام -: ( «باسم الله أرقيك من كل شيء يؤذيك من شر كل نفس أو عين حاسد الله يشفيك باسم الله أرقيك» ) .

فإن قيل: فما تقولون في الحديث الذي رواه أبو داود: ( «لا رقية إلا من عين أو حمة» ) والحمة: ذوات السموم كلها.

فالجواب: أنه - صلى الله عليه وسلم - لم يرد به نفي جواز الرقية في غيرها، بل المراد به لا رقية أولى وأنفع منها في العين، والحمة، ويدل عليه سياق الحديث فإن سهل بن حنيف قال له لما أصابته العين: أوفي الرقى خير؟ فقال: ( «لا رقية إلا في نفس أو حمة» ) ويدل عليه سائر أحاديث الرقى العامة والخاصة، وقد روى أبو داود من حديث أنس قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ( «لا رقية إلا من عين أو حمة أو دم يرقأ» ) .

وفي " صحيح مسلم " عنه أيضا: ( «رخص رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في الرقية من العين والحمة والنملة» ) .

النص من طبعة مؤسسة الرسالة (نسخة مكتبة المنار الإسلامية) لكتاب زاد المعاد في هدي خير العباد لابن قيم الجوزية (نفس تحقيق شعيب وعبد القادر الأرناؤوط المعتمد في المكتبة الشاملة)، رُقمن ضمن مشروع OpenITI الأكاديمي. تواصل معنا وهنصلحه فورًا.