فصل
وإذا كان العائن يخشى ضرر عينه وإصابتها للمعين، فليدفع شرها بقوله اللهم بارك عليه كما قال النبي - صلى الله عليه وسلم - لعامر بن ربيعة، لما عان سهل بن حنيف: " ألا بركت " أي: قلت اللهم بارك عليه.
ومما يدفع به إصابة العين قول: ما شاء الله لا قوة إلا بالله، روى هشام بن عروة، عن أبيه، أنه كان إذا رأى شيئا يعجبه، أو دخل حائطا من حيطانه، قال: ما شاء الله، لا قوة إلا بالله.
ومنها: رقية جبريل عليه السلام للنبي - صلى الله عليه وسلم - التي رواها مسلم في
" صحيحه " ( «باسم الله أرقيك، من كل شيء يؤذيك، من شر كل نفس أو عين حاسد، الله يشفيك باسم الله أرقيك» ) .
ورأى جماعة من السلف أن تكتب له الآيات من القرآن، ثم يشربها. قال مجاهد: لا بأس أن يكتب القرآن، ويغسله، ويسقيه المريض، ومثله عن أبي قلابة. ويذكر عن ابن عباس: ( «أنه أمر أن يكتب لامرأة تعسر عليها ولادها أثر من القرآن ثم يغسل وتسقى» ) وقال أيوب: ( «رأيت أبا قلابة كتب كتابا من القرآن، ثم غسله بماء وسقاه رجلا كان به وجع» ) .
