الرئيسية القرآن الكريم كتب ومراجع المصادر والتوثيق
272

هندبا

الجزء الرابع 1 عنصر صفحة 367
ص 367

حرف الهاء

هندبا: ورد فيها ثلاثة أحاديث لا تصح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولا يثبت مثلها، بل هي موضوعة أحدها: ( «كلوا الهندباء ولا تنفضوه فإنه ليس يوم من الأيام إلا وقطرات من الجنة تقطر عليه» ) .

الثاني: ( «من أكل الهندباء ثم نام عليها لم يحل فيه سم ولا سحر» ) .

الثالث: ( «ما من ورقة من ورق الهندباء إلا وعليها قطرة من الجنة» ) .

وبعد فهي مستحيلة المزاج، منقلبة بانقلاب فصول السنة، فهي في الشتاء باردة رطبة، وفي الصيف حارة يابسة، وفي الربيع والخريف معتدلة، وفي الغالب أحوالها تميل إلى البرودة واليبس، وهي قابضة مبردة جيدة للمعدة، وإذا طبخت وأكلت بخل عقلت البطن وخاصة البري منها، فهي أجود للمعدة وأشد قبضا وتنفع من ضعفها.

وإذا تضمد بها، سلبت الالتهاب العارض في المعدة، وتنفع من النقرس، ومن أورام العين الحارة، وإذا تضمد بورقها وأصولها، نفعت من لسع العقرب، وهي تقوي المعدة، وتفتح السدد العارضة في الكبد، وتنفع من أوجاعها حارها وباردها، وتفتح سدد الطحال والعروق والأحشاء وتنقي مجاري الكلى.

وأنفعها للكبد أمرها، وماؤها المعتصر ينفع من اليرقان السددي، ولا سيما إذا خلط به ماء الرازيانج الرطب، وإذا دق ورقها، ووضع على الأورام الحارة بردها وحللها، ويجلو ما في المعدة، ويطفئ حرارة الدم والصفراء، وأصلح ما أكلت غير مغسولة ولا منفوضة، لأنها متى غسلت أو نفضت، فارقتها قوتها، وفيها مع ذلك قوة ترياقية تنفع من جميع السموم.

وإذا اكتحل بمائها، نفع من العشا، ويدخل ورقها في الترياق، وينفع من لدغ العقرب، ويقاوم أكثر السموم، وإذا اعتصر ماؤها، وصب عليه الزيت، خلص من الأدوية القتالة، وإذا اعتصر أصلها، وشرب ماؤه نفع من لسع الأفاعي ولسع العقرب ولسع الزنبور ولبن أصلها يجلو بياض العين.

النص من طبعة مؤسسة الرسالة (نسخة مكتبة المنار الإسلامية) لكتاب زاد المعاد في هدي خير العباد لابن قيم الجوزية (نفس تحقيق شعيب وعبد القادر الأرناؤوط المعتمد في المكتبة الشاملة)، رُقمن ضمن مشروع OpenITI الأكاديمي. تواصل معنا وهنصلحه فورًا.