الرئيسية القرآن الكريم كتب ومراجع المصادر والتوثيق
201

طيب

الجزء الرابع 1 عنصر صفحة 307
ص 307

حرف الطاء

طيب: ثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: ( «حبب إلي من دنياكم: النساء والطيب، وجعلت قرة عيني في الصلاة» ) .

( «وكان صلى الله عليه وسلم يكثر التطيب، وتشتد عليه الرائحة الكريهة، وتشق عليه،» ) والطيب غذاء الروح التي هي مطية القوى تتضاعف وتزيد بالطيب، كما تزيد بالغذاء

والشراب، والدعة والسرور، ومعاشرة الأحبة، وحدوث الأمور المحبوبة، وغيبة من تسر غيبته، ويثقل على الروح مشاهدته، كالثقلاء والبغضاء، فإن معاشرتهم توهن القوى، وتجلب الهم والغم، وهي للروح بمنزلة الحمى للبدن، وبمنزلة الرائحة الكريهة، ولهذا كان مما حبب الله سبحانه الصحابة بنهيهم عن التخلق بهذا الخلق في معاشرة رسول الله صلى الله عليه وسلم لتأذيه بذلك، فقال: {إذا دعيتم فادخلوا فإذا طعمتم فانتشروا ولا مستأنسين لحديث إن ذلكم كان يؤذي النبي فيستحيي منكم والله لا يستحيي من الحق} [الأحزاب: 53] [الأحزاب: 53] .

والمقصود أن ( «الطيب كان من أحب الأشياء إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم» ) وله تأثير في حفظ الصحة، ودفع كثير من الآلام، وأسبابها بسبب قوة الطبيعة به.

النص من طبعة مؤسسة الرسالة (نسخة مكتبة المنار الإسلامية) لكتاب زاد المعاد في هدي خير العباد لابن قيم الجوزية (نفس تحقيق شعيب وعبد القادر الأرناؤوط المعتمد في المكتبة الشاملة)، رُقمن ضمن مشروع OpenITI الأكاديمي. تواصل معنا وهنصلحه فورًا.