الرئيسية القرآن الكريم كتب ومراجع المصادر والتوثيق
195

صبر

الجزء الرابع 1 عنصر صفحة 305
ص 305

: روى أبو داود في كتاب (المراسيل) من حديث قيس بن رافع القيسي، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ( «ماذا في الأمرين من الشفاء؟ الصبر والثفاء» ) . وفي " السنن " لأبي داود: من حديث أم سلمة، قالت: ( «دخل علي رسول الله صلى الله عليه وسلم حين توفي أبو سلمة، وقد جعلت علي صبرا، فقال: ماذا يا أم سلمة؟ " فقلت: إنما هو صبر يا رسول الله، ليس فيه طيب، قال: " إنه يشب الوجه، فلا تجعليه إلا بالليل» ) ونهى عنه بالنهار.

الصبر كثير المنافع، لا سيما الهندي منه، ينقي الفضول الصفراوية التي في الدماغ وأعصاب البصر، وإذا طلي على الجبهة والصدغ بدهن الورد، نفع من الصداع، وينفع من قروح الأنف والفم، ويسهل السوداء والماليخوليا.

والصبر الفارسي يذكي العقل، ويمد الفؤاد، وينقي الفضول الصفراوية والبلغميه من المعدة إذا شرب منه ملعقتان بماء، ويرد الشهوة الباطلة والفاسدة، وإذا شرب في البرد، خيف أن يسهل دما.

النص من طبعة مؤسسة الرسالة (نسخة مكتبة المنار الإسلامية) لكتاب زاد المعاد في هدي خير العباد لابن قيم الجوزية (نفس تحقيق شعيب وعبد القادر الأرناؤوط المعتمد في المكتبة الشاملة)، رُقمن ضمن مشروع OpenITI الأكاديمي. تواصل معنا وهنصلحه فورًا.