الرئيسية القرآن الكريم كتب ومراجع المصادر والتوثيق
الرئيسية / كتب ومراجع / كتب التاريخ / زاد المعاد في هدي خير العباد / الجزء الرابع / فصل اختلاف الأطباء في الحجامة على نقرة القفا
18

فصل اختلاف الأطباء في الحجامة على نقرة القفا

الجزء الرابع 1 عنصر صفحة 51
ص 51

فصل

واختلف الأطباء في الحجامة على نقرة القفا وهي القمحدوة.

وذكر أبو نعيم في كتاب الطب النبوي حديثا مرفوعا: ( «عليكم بالحجامة في جوزة القمحدوة فإنها تشفي من خمسة أدواء ذكر منها الجذام» ) .

وفي حديث آخر: ( «عليكم بالحجامة في جوزة القمحدوة فإنها شفاء من اثنين وسبعين داء» ) .

فطائفة منهم استحسنته وقالت: إنها تنفع من جحظ العين، والنتوء العارض

فيها وكثير من أمراضها، ومن ثقل الحاجبين والجفن، وتنفع من جربه. وروي أن أحمد بن حنبل احتاج إليها، فاحتجم في جانبي قفاه ولم يحتجم في النقرة، وممن كرهها صاحب " القانون " وقال: إنها تورث النسيان حقا، كما قال سيدنا ومولانا وصاحب شريعتنا محمد صلى الله عليه وسلم فإن مؤخر الدماغ موضع الحفظ، والحجامة تذهبه، انتهى كلامه.

ورد عليه آخرون وقالوا: الحديث لا يثبت وإن ثبت فالحجامة إنما تضعف مؤخر الدماغ إذا استعملت لغير ضرورة، فأما إذا استعملت لغلبة الدم عليه فإنها نافعة له طبا وشرعا، فقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه احتجم في عدة أماكن من قفاه بحسب ما اقتضاه الحال في ذلك، واحتجم في غير القفا بحسب ما دعت إليه حاجته.

النص من طبعة مؤسسة الرسالة (نسخة مكتبة المنار الإسلامية) لكتاب زاد المعاد في هدي خير العباد لابن قيم الجوزية (نفس تحقيق شعيب وعبد القادر الأرناؤوط المعتمد في المكتبة الشاملة)، رُقمن ضمن مشروع OpenITI الأكاديمي. تواصل معنا وهنصلحه فورًا.