الرئيسية القرآن الكريم كتب ومراجع المصادر والتوثيق
173

زيت

الجزء الرابع 1 عنصر صفحة 289
ص 289

حرف الزاي

زيت: قال تعالى: {يوقد من شجرة مباركة زيتونة لا شرقية ولا غربية يكاد زيتها يضيء ولو لم تمسسه نار} [النور: 35] [النور: 35] .

وفي الترمذي وابن ماجه من حديث أبي هريرة رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم

أنه قال: ( «كلوا الزيت وادهنوا به، فإنه من شجرة مباركة» ) .

وللبيهقي وابن ماجه أيضا: عن ابن عمر رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( «ائتدموا بالزيت وادهنوا به، فإنه من شجرة مباركة» ) .

الزيت حار رطب في الأولى، وغلط من قال: يابس، والزيت بحسب زيتونه، فالمعتصر من النضيج أعدله وأجوده، ومن الفج فيه برودة ويبوسة، ومن الزيتون الأحمر متوسط بين الزيتين، ومن الأسود يسخن ويرطب باعتدال، وينفع من السموم، ويطلق البطن، ويخرج الدود، والعتيق منه أشد تسخينا وتحليلا، وما استخرج منه بالماء، فهو أقل حرارة، وألطف وأبلغ في النفع، وجميع أصنافه ملينة للبشرة، وتبطئ الشيب.

وماء الزيتون المالح يمنع من تنفط حرق النار، ويشد اللثة، وورقه ينفع من الحمرة، والنملة، والقروح الوسخة، والشرى، ويمنع العرق، ومنافعه أضعاف ما ذكرنا.

النص من طبعة مؤسسة الرسالة (نسخة مكتبة المنار الإسلامية) لكتاب زاد المعاد في هدي خير العباد لابن قيم الجوزية (نفس تحقيق شعيب وعبد القادر الأرناؤوط المعتمد في المكتبة الشاملة)، رُقمن ضمن مشروع OpenITI الأكاديمي. تواصل معنا وهنصلحه فورًا.