: فيه حديثان لا يثبتان، أحدهما: يروى من حديث أبي أيوب الأنصاري يرفعه: ( «يا حبذا المتخللون من الطعام، إنه ليس شيء أشد على الملك من بقية تبقى في الفم من الطعام» ) وفيه واصل بن السائب، قال: البخاري والرازي: منكر الحديث، وقال النسائي والأزدي: متروك الحديث.
الثاني: يروى من حديث ابن عباس، قال عبد الله بن أحمد: سألت أبي عن شيخ روى عنه صالح الوحاظي يقال له: محمد بن عبد الملك الأنصاري، حدثنا عطاء، عن ابن عباس، قال: ( «نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يتخلل بالليط والآس، وقال: إنهما يسقيان عروق الجذام،» ) فقال أبي: رأيت محمد بن عبد الملك -وكان أعمى- يضع الحديث ويكذب.
وبعد: فالخلال نافع للثة والأسنان، حافظ لصحتها، نافع من تغير النكهة، وأجوده ما اتخذ من عيدان الأخلة، وخشب الزيتون والخلاف، والتخلل بالقصب والآس والريحان، والباذروج مضر.
