الرئيسية القرآن الكريم كتب ومراجع المصادر والتوثيق
144

ثلج

الجزء الرابع 1 عنصر صفحة 268
ص 268

حرف الثاء

ثلج: ثبت في " الصحيح ": عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: ( «اللهم اغسلني من خطاياي بالماء والثلج والبرد» ) .

وفي هذا الحديث من الفقه: أن الداء يداوى بضده، فإن في الخطايا من الحرارة والحريق ما يضاده الثلج والبرد، والماء البارد، ولا يقال: إن الماء الحار أبلغ في إزالة الوسخ، لأن في الماء البارد من تصليب الجسم وتقويته ما ليس في الحار والخطايا توجب أثرين: التدنيس والإرخاء، فالمطلوب مداواتها بما ينظف القلب ويصلبه، فذكر الماء البارد والثلج والبرد إشارة إلى هذين الأمرين.

وبعد فالثلج بارد على الأصح، وغلط من قال: حار، وشبهته تولد الحيوان فيه، وهذا لا يدل على حرارته فإنه يتولد في الفواكه الباردة، وفي الخل، وأما تعطيشه، فلتهييجه الحرارة لا لحرارته في نفسه، ويضر المعدة والعصب، وإذا

كان وجع الأسنان من حرارة مفرطة، سكنها.

النص من طبعة مؤسسة الرسالة (نسخة مكتبة المنار الإسلامية) لكتاب زاد المعاد في هدي خير العباد لابن قيم الجوزية (نفس تحقيق شعيب وعبد القادر الأرناؤوط المعتمد في المكتبة الشاملة)، رُقمن ضمن مشروع OpenITI الأكاديمي. تواصل معنا وهنصلحه فورًا.