الرئيسية القرآن الكريم كتب ومراجع المصادر والتوثيق
الرئيسية / كتب ومراجع / كتب التاريخ / زاد المعاد في هدي خير العباد / الجزء الرابع / فصل من علاجه إشعار النفس اليأس منه إن كان الوصال متعذرا قدرا وشرعا
120

فصل من علاجه إشعار النفس اليأس منه إن كان الوصال متعذرا قدرا وشرعا

الجزء الرابع 1 عنصر صفحة 250
ص 250

فصل

وإن كان لا سبيل للعاشق إلى وصال معشوقه قدرا أو شرعا، أو هو ممتنع عليه من الجهتين، وهو الداء العضال، فمن علاجه إشعار نفسه اليأس منه، فإن النفس متى يئست من الشيء، استراحت منه، ولم تلتفت إليه، فإن لم يزل مرض العشق مع اليأس، فقد انحرف الطبع انحرافا شديدا، فينتقل إلى علاج آخر، وهو علاج عقله بأن يعلم بأن تعلق القلب بما لا مطمع في حصوله نوع من الجنون، وصاحبه بمنزلة من يعشق الشمس، وروحه متعلقة بالصعود إليها والدوران معها في فلكها، وهذا معدود عند جميع العقلاء في زمرة المجانين.

النص من طبعة مؤسسة الرسالة (نسخة مكتبة المنار الإسلامية) لكتاب زاد المعاد في هدي خير العباد لابن قيم الجوزية (نفس تحقيق شعيب وعبد القادر الأرناؤوط المعتمد في المكتبة الشاملة)، رُقمن ضمن مشروع OpenITI الأكاديمي. تواصل معنا وهنصلحه فورًا.