الرئيسية القرآن الكريم كتب ومراجع المصادر والتوثيق
115

فصل الإخلاص سبب لدفع العشق

الجزء الرابع 1 عنصر صفحة 245
ص 245

فصل

وعشق الصور إنما تبتلى به القلوب الفارغة من محبة الله تعالى، المعرضة عنه المتعوضة بغيره عنه، فإذا امتلأ القلب من محبة الله والشوق إلى لقائه، دفع ذلك عنه مرض عشق الصور، ولهذا قال تعالى في حق يوسف {كذلك لنصرف عنه السوء والفحشاء إنه من عبادنا المخلصين} [يوسف: 24] [يوسف: 24] ، فدل على أن الإخلاص سبب لدفع العشق وما يترتب عليه من السوء والفحشاء التي هي ثمرته ونتيجته، فصرف المسبب صرف لسببه، ولهذا قال بعض السلف: العشق حركة قلب فارغ، يعني فارغا مما سوى معشوقه.

قال تعالى: {وأصبح فؤاد أم موسى فارغا إن كادت لتبدي به} [القصص: 10] [القصص: 11] أي فارغا من كل شيء إلا من موسى لفرط محبتها له، وتعلق قلبها به.

النص من طبعة مؤسسة الرسالة (نسخة مكتبة المنار الإسلامية) لكتاب زاد المعاد في هدي خير العباد لابن قيم الجوزية (نفس تحقيق شعيب وعبد القادر الأرناؤوط المعتمد في المكتبة الشاملة)، رُقمن ضمن مشروع OpenITI الأكاديمي. تواصل معنا وهنصلحه فورًا.