الرئيسية القرآن الكريم كتب ومراجع المصادر والتوثيق
70

فصل في غزوة العشيرة

الجزء الثالث 1 عنصر صفحة 148
ص 148

فصل

ثم خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم في جمادى الآخرة على رأس ستة عشر شهرا، وحمل لواءه حمزة بن عبد المطلب، وكان أبيض، واستخلف على المدينة أبا سلمة بن عبد الأسد المخزومي، وخرج في خمسين ومائة، ويقال: في مائتين من المهاجرين، ولم يكره أحدا على الخروج، وخرجوا على ثلاثين بعيرا يعتقبونها يعترضون عيرا لقريش ذاهبة إلى الشام، وقد كان جاءه الخبر بفصولها من مكة فيها أموال لقريش، فبلغ ذا العشيرة، وقيل: العشيراء بالمد. وقيل: العسيرة بالمهملة، وهي بناحية ينبع، وبين ينبع والمدينة تسعة برد، فوجد العير قد فاتته بأيام، وهذه هي العير التي خرج في طلبها حين رجعت من الشام، وهي التي وعده الله إياها، أو المقاتلة، وذات الشوكة، ووفى له بوعده.

وفي هذه الغزوة، وادع بني مدلج وحلفاءهم من بني ضمرة.

قال عبد المؤمن بن خلف الحافظ: وفي هذه الغزوة كنى رسول الله صلى الله عليه وسلم عليا أبا

تراب، وليس كما قال، فإن النبي صلى الله عليه وسلم؟ إنما كناه أبا تراب بعد نكاحه فاطمة، وكان نكاحها بعد بدر، فإنه ( «لما دخل عليها وقال " أين ابن عمك؟ " قالت خرج مغاضبا، فجاء إلى المسجد فوجده مضطجعا فيه، وقد لصق به التراب، فجعل ينفضه عنه ويقول: " اجلس أبا تراب اجلس أبا تراب» ) وهو أول يوم كني فيه أبا تراب.

النص من طبعة مؤسسة الرسالة (نسخة مكتبة المنار الإسلامية) لكتاب زاد المعاد في هدي خير العباد لابن قيم الجوزية (نفس تحقيق شعيب وعبد القادر الأرناؤوط المعتمد في المكتبة الشاملة)، رُقمن ضمن مشروع OpenITI الأكاديمي. تواصل معنا وهنصلحه فورًا.