الرئيسية القرآن الكريم كتب ومراجع المصادر والتوثيق
42

فصل في هديه فيمن جس عليه

الجزء الثالث 1 عنصر صفحة 103
ص 103

فصل

في هديه فيمن جس عليه

ثبت عنه أنه قتل جاسوسا من المشركين. وثبت عنه ( «أنه لم يقتل حاطبا، وقد جس عليه، واستأذنه عمر في قتله فقال: وما يدريك لعل الله اطلع على أهل بدر فقال: اعملوا ما شئتم فقد غفرت لكم» ) فاستدل به من لا يرى قتل المسلم الجاسوس، كالشافعي، وأحمد، وأبي حنيفة رحمهم الله، واستدل به من يرى قتله، كمالك، وابن عقيل من أصحاب أحمد -رحمه الله- وغيرهما قالوا: لأنه علل بعلة مانعة من القتل منتفية في غيره، ولو كان الإسلام مانعا من قتله، لم يعلل بأخص منه، لأن الحكم إذا علل بالأعم، كان الأخص عديم التأثير، وهذا أقوى. والله أعلم.

النص من طبعة مؤسسة الرسالة (نسخة مكتبة المنار الإسلامية) لكتاب زاد المعاد في هدي خير العباد لابن قيم الجوزية (نفس تحقيق شعيب وعبد القادر الأرناؤوط المعتمد في المكتبة الشاملة)، رُقمن ضمن مشروع OpenITI الأكاديمي. تواصل معنا وهنصلحه فورًا.