الرئيسية القرآن الكريم كتب ومراجع المصادر والتوثيق
309

فصل في قدوم وفد غامد

الجزء الثالث 1 عنصر صفحة 585
ص 585

قال الواقدي: وقدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم وفد غامد سنة عشر وهم عشرة، فنزلوا ببقيع الغرقد، وهو يومئذ أثل وطرفاء، ثم انطلقوا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وخلفوا عند رحلهم أحدثهم سنا، فنام عنه وأتى سارق، فسرق عيبة لأحدهم فيها أثواب له، وانتهى القوم إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فسلموا عليه وأقروا له بالإسلام، وكتب لهم كتابا فيه شرائع من شرائع الإسلام، وقال لهم: ( «من خلفتم في رحالكم؟ " فقالوا: أحدثنا يا رسول الله، قال: فإنه قد نام عن متاعكم حتى أتى آت فأخذ عيبة أحدكم " فقال أحد القوم: يا رسول الله، ما لأحد من القوم عيبة غيري، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " فقد أخذت وردت إلى موضعها " فخرج القوم سراعا، حتى أتوا رحلهم، فوجدوا صاحبهم، فسألوه عما أخبرهم رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: فزعت من نومي، ففقدت العيبة، فقمت في طلبها، فإذا رجل قد كان قاعدا، فلما رآني، فثار يعدو مني فانتهيت إلى حيث انتهى فإذا أثر حفر، وإذا هو قد غيب العيبة، فاستخرجتها، فقالوا: نشهد أنه رسول الله، فإنه قد أخبرنا بأخذها، وأنها قد ردت. فرجعوا إلى النبي صلى الله عليه وسلم فأخبروه، وجاء الغلام الذي خلفوه فأسلم» ) وأمر النبي صلى الله عليه وسلم أبي بن كعب فعلمهم قرآنا، وأجازهم كما كان يجيز الوفود وانصرفوا.

النص من طبعة مؤسسة الرسالة (نسخة مكتبة المنار الإسلامية) لكتاب زاد المعاد في هدي خير العباد لابن قيم الجوزية (نفس تحقيق شعيب وعبد القادر الأرناؤوط المعتمد في المكتبة الشاملة)، رُقمن ضمن مشروع OpenITI الأكاديمي. تواصل معنا وهنصلحه فورًا.