الرئيسية القرآن الكريم كتب ومراجع المصادر والتوثيق
307

[فصل في قدوم وفد سلامان]

الجزء الثالث 1 عنصر صفحة 584
ص 584

وقدم عليه صلى الله عليه وسلم وفد سلامان سبعة نفر، فيهم حبيب بن عمرو فأسلموا. قال حبيب: فقلت: ( «أي رسول الله، ما أفضل الأعمال؟ قال: الصلاة في وقتها» ) ثم ذكر حديثا طويلا، وصلوا معه يومئذ الظهر والعصر، قال: فكانت صلاة العصر أخف من القيام في الظهر، ثم شكوا إليه جدب بلادهم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم بيده: " «اللهم اسقهم الغيث في دارهم "، فقلت: يا رسول الله، ارفع يديك فإنه أكثر وأطيب، فتبسم رسول الله صلى الله عليه وسلم ورفع يديه حتى رأيت بياض إبطيه، ثم قام وقمنا عنه، فأقمنا ثلاثا، وضيافته تجري علينا، ثم ودعناه، وأمر لنا بجوائز، فأعطينا خمس أواق لكل رجل منا، واعتذر إلينا بلال، وقال: ليس عندنا اليوم مال، فقلنا: ما أكثر هذا وأطيبه، ثم رحلنا إلى بلادنا فوجدناها قد مطرت في اليوم الذي دعا فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم في تلك الساعة» . قال الواقدي: وكان مقدمهم في شوال سنة عشر صلى الله عليه وسلم.

النص من طبعة مؤسسة الرسالة (نسخة مكتبة المنار الإسلامية) لكتاب زاد المعاد في هدي خير العباد لابن قيم الجوزية (نفس تحقيق شعيب وعبد القادر الأرناؤوط المعتمد في المكتبة الشاملة)، رُقمن ضمن مشروع OpenITI الأكاديمي. تواصل معنا وهنصلحه فورًا.