وقدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم وفد ذي مرة ثلاثة عشر رجلا، رأسهم الحارث بن عوف، فقالوا: يا رسول الله، إنا قومك وعشيرتك، نحن قوم من بني لؤي بن
غالب. فتبسم رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال للحارث: ( «أين تركت أهلك؟ قال بسلاح وما والاها. قال وكيف البلاد؟ قال: والله إنا لمسنتون ما في المال مخ فادع الله لنا. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " اللهم اسقهم الغيث» " فأقاموا أياما ثم أرادوا الانصراف إلى بلادهم، فجاءوا رسول الله صلى الله عليه وسلم مودعين له، فأمر بلالا أن يجيزهم، فأجازهم بعشر أواق فضة، وفضل الحارث بن عوف أعطاه اثنتي عشرة أوقية ورجعوا إلى بلادهم فوجدوا البلاد مطيرة، فسألوا: متى مطرتم؟ فإذا هو ذلك اليوم الذي دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم فيه، وأخصبت بعد ذلك بلادهم) .
