الرئيسية القرآن الكريم كتب ومراجع المصادر والتوثيق
298

قدوم وفد بلي

الجزء الثالث 1 عنصر صفحة 573
ص 573

فصل في قدوم وفد بلي

وقدم عليه وفد بلي في ربيع الأول من سنة تسع، فأنزلهم رويفع بن ثابت البلوي عنده، وقدم بهم على رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال: هؤلاء قومي. فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: «مرحبا بك وبقومك "، فأسلموا، وقال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم: " الحمد لله الذي هداكم للإسلام، فكل من مات على غير الإسلام فهو في النار "، فقال له أبو الضبيب شيخ الوفد: يا رسول الله، إن لي رغبة في الضيافة، فهل لي في ذلك أجر؟ قال: " نعم، وكل معروف صنعته إلى غني أو فقير فهو صدقة ". قال يا رسول الله: ما وقت الضيافة؟ قال: " ثلاثة أيام فما كان بعد

ذلك فهو صدقة، ولا يحل للضيف أن يقيم عندك فيحرجك " قال يا رسول الله: أرأيت الضالة من الغنم أجدها في الفلاة من الأرض؟ قال: هي لك أو لأخيك أو للذئب " قال: فالبعير؟ قال: " ما لك وله؟ دعه حتى يجده صاحبه "، قال رويفع: ثم قاموا فرجعوا إلى منزلي، فإذا رسول الله صلى الله عليه وسلم يأتي منزلي يحمل تمرا فقال: " استعن بهذا التمر "، وكانوا يأكلون منه ومن غيره، فأقاموا ثلاثا، ثم ودعوا رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأجازهم ورجعوا إلى بلادهم» ) .

النص من طبعة مؤسسة الرسالة (نسخة مكتبة المنار الإسلامية) لكتاب زاد المعاد في هدي خير العباد لابن قيم الجوزية (نفس تحقيق شعيب وعبد القادر الأرناؤوط المعتمد في المكتبة الشاملة)، رُقمن ضمن مشروع OpenITI الأكاديمي. تواصل معنا وهنصلحه فورًا.