وقدم عليه صلى الله عليه وسلم وفد بني أسد عشرة رهط، فيهم وابصة بن معبد، وطلحة بن خويلد، ورسول الله صلى الله عليه وسلم جالس مع أصحابه في المسجد، فتكلموا فقال متكلمهم: يا رسول الله، إنا شهدنا أن الله وحده لا شريك له، وأنك عبده ورسوله، وجئناك يا رسول الله، ولم تبعث إلينا بعثا، ونحن لمن وراءنا. قال محمد بن كعب القرظي: فأنزل الله على رسوله {يمنون عليك أن أسلموا قل لا تمنوا علي إسلامكم بل الله يمن عليكم أن هداكم للإيمان إن كنتم صادقين} [الحجرات: 17] [الحجرات: 17] وكان مما سألوا رسول الله صلى الله عليه وسلم عنه يومئذ: العيافة والكهانة وضرب الحصى، فنهاهم رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك كله فقالوا: «يا رسول الله إن هذه أمور كنا نفعلها في الجاهلية أرأيت خصلة بقيت؟ قال: " وما هي؟ " قالوا: الخط. قال: " علمه نبي من الأنبياء فمن صادف مثل علمه علم» ".
294
فصل في قدوم وفد بني أسد
ص 571
النص من طبعة مؤسسة الرسالة (نسخة مكتبة المنار الإسلامية) لكتاب زاد المعاد في هدي خير العباد لابن قيم الجوزية (نفس تحقيق شعيب وعبد القادر الأرناؤوط المعتمد في المكتبة الشاملة)، رُقمن ضمن مشروع OpenITI الأكاديمي. تواصل معنا وهنصلحه فورًا.
