الرئيسية القرآن الكريم كتب ومراجع المصادر والتوثيق
الرئيسية / كتب ومراجع / كتب التاريخ / زاد المعاد في هدي خير العباد / الجزء الثالث / فصل في قدوم وفد بني الحارث بن كعب على رسول الله صلى الله عليه وسلم
278

فصل في قدوم وفد بني الحارث بن كعب على رسول الله صلى الله عليه وسلم

الجزء الثالث 1 عنصر صفحة 542
ص 542

قال ابن إسحاق: ثم بعث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خالد بن الوليد في شهر ربيع الآخر، أو جمادى الأولى سنة عشر إلى بني الحارث بن كعب بنجران، وأمره أن يدعوهم إلى الإسلام قبل أن يقاتلهم ثلاثا، فإن استجابوا فاقبل منهم، وإن لم يفعلوا فقاتلهم، فخرج خالد حتى قدم عليهم، فبعث الركبان يضربون في كل وجه، ويدعون إلى الإسلام، ويقولون: أيها الناس أسلموا لتسلموا، فأسلم الناس، ودخلوا فيما دعوا إليه، فأقام فيهم خالد يعلمهم الإسلام، وكتب إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بذلك، فكتب له رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن يقبل ويقبل معه وفدهم، فأقبل

وأقبل معه وفدهم، فيهم: قيس بن الحصين ذي الغصة، ويزيد بن عبد المدان، ويزيد بن المحجل، وعبد الله بن قراد، وشداد بن عبد الله، وقال لهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم: ( «بم كنتم تغلبون من قاتلكم في الجاهلية "؟ قالوا: لم نكن نغلب أحدا. قال: " بلى ". قالوا: كنا نجتمع ولا نتفرق، ولا نبدأ أحدا بظلم. قال " صدقتم» ) ، وأمر عليهم قيس بن الحصين، فرجعوا إلى قومهم في بقية من شوال، أو من ذي القعدة، فلم يمكثوا إلا أربعة أشهر حتى توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم.

النص من طبعة مؤسسة الرسالة (نسخة مكتبة المنار الإسلامية) لكتاب زاد المعاد في هدي خير العباد لابن قيم الجوزية (نفس تحقيق شعيب وعبد القادر الأرناؤوط المعتمد في المكتبة الشاملة)، رُقمن ضمن مشروع OpenITI الأكاديمي. تواصل معنا وهنصلحه فورًا.