الرئيسية القرآن الكريم كتب ومراجع المصادر والتوثيق
الرئيسية / كتب ومراجع / كتب التاريخ / زاد المعاد في هدي خير العباد / الجزء الثالث / فصل في قدوم وفد طيئ على النبي صلى الله عليه وسلم
274

فصل في قدوم وفد طيئ على النبي صلى الله عليه وسلم

الجزء الثالث 1 عنصر صفحة 537
ص 537

قال ابن إسحاق: وقدم على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وفد طيئ، وفيهم زيد الخيل،

وهو سيدهم، فلما انتهوا إليه، كلمهم وعرض عليهم الإسلام، فأسلموا وحسن إسلامهم، وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: ( «ما ذكر لي رجل من العرب بفضل ثم جاءني إلا رأيته دون ما يقال فيه إلا زيد الخيل: فإنه لم يبلغ كل ما فيه» ) ، ثم سماه: زيد الخير، وقطع له فيدا وأرضين معه، وكتب له بذلك، فخرج من عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم - راجعا إلى قومه، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: ( «إن ينج زيد من حمى المدينة» ) ، فإنه قال: وقد سماها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - باسم غير الحمى وغير أم ملدم، فلم يثبته. فلما انتهى إلى ماء من مياه نجد يقال له فردة، أصابته الحمى بها فمات، فلما أحس بالموت أنشد:

أمرتحل قومي المشارق غدوة ... وأترك في بيت بفردة منجد

ألا رب يوم لو مرضت لعادني ... عوائد من لم يبر منهن يجهد

قال ابن عبد البر: وقيل: مات في آخر خلافة عمر - رضي الله عنه - وله ابنان: مكنف، وحريث، أسلما، وصحبا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وشهدا قتال أهل الردة مع خالد بن الوليد.

النص من طبعة مؤسسة الرسالة (نسخة مكتبة المنار الإسلامية) لكتاب زاد المعاد في هدي خير العباد لابن قيم الجوزية (نفس تحقيق شعيب وعبد القادر الأرناؤوط المعتمد في المكتبة الشاملة)، رُقمن ضمن مشروع OpenITI الأكاديمي. تواصل معنا وهنصلحه فورًا.