الرئيسية القرآن الكريم كتب ومراجع المصادر والتوثيق
252

فصل في ثواب من حبسه العذر

الجزء الثالث 1 عنصر صفحة 498
ص 498

فصل

ومنها: قوله صلى الله عليه وسلم: ( «إن بالمدينة أقواما ما سرتم مسيرا ولا قطعتم واديا إلا

كانوا معكم» ) ، فهذه المعية هي بقلوبهم وهممهم، لا كما يظنه طائفة من الجهال أنهم معهم بأبدانهم، فهذا محال ; لأنهم قالوا له: وهم بالمدينة؟ قال: (وهم بالمدينة حبسهم العذر) وكانوا معه بأرواحهم وبدار الهجرة بأشباحهم، وهذا من الجهاد بالقلب، وهو أحد مراتبه الأربع، وهي: القلب واللسان والمال والبدن، وفي الحديث: ( «جاهدوا المشركين بألسنتكم وقلوبكم وأموالكم» )

النص من طبعة مؤسسة الرسالة (نسخة مكتبة المنار الإسلامية) لكتاب زاد المعاد في هدي خير العباد لابن قيم الجوزية (نفس تحقيق شعيب وعبد القادر الأرناؤوط المعتمد في المكتبة الشاملة)، رُقمن ضمن مشروع OpenITI الأكاديمي. تواصل معنا وهنصلحه فورًا.