ص 498
فصل
ومنها: قوله صلى الله عليه وسلم: ( «إن بالمدينة أقواما ما سرتم مسيرا ولا قطعتم واديا إلا
كانوا معكم» ) ، فهذه المعية هي بقلوبهم وهممهم، لا كما يظنه طائفة من الجهال أنهم معهم بأبدانهم، فهذا محال ; لأنهم قالوا له: وهم بالمدينة؟ قال: (وهم بالمدينة حبسهم العذر) وكانوا معه بأرواحهم وبدار الهجرة بأشباحهم، وهذا من الجهاد بالقلب، وهو أحد مراتبه الأربع، وهي: القلب واللسان والمال والبدن، وفي الحديث: ( «جاهدوا المشركين بألسنتكم وقلوبكم وأموالكم» )
