الرئيسية القرآن الكريم كتب ومراجع المصادر والتوثيق
الرئيسية / كتب ومراجع / كتب التاريخ / زاد المعاد في هدي خير العباد / الجزء الثالث / خروج الناس لتلقيه صلى الله عليه وسلم عند مقدمه إلى المدينة
240

خروج الناس لتلقيه صلى الله عليه وسلم عند مقدمه إلى المدينة

الجزء الثالث 1 عنصر صفحة 480
ص 480

فصل

فلما دنا رسول الله صلى الله عليه وسلم من المدينة خرج الناس لتلقيه، وخرج النساء

والصبيان والولائد يقلن

طلع البدر علينا ... من ثنيات الوداع

وجب الشكر علينا ... ما دعا لله داعي

وبعض الرواة يهم في هذا ويقول: إنما كان ذلك عند مقدمه إلى المدينة من مكة، وهو وهم ظاهر ; لأن ثنيات الوداع إنما هي من ناحية الشام لا يراها القادم من مكة إلى المدينة، ولا يمر بها إلا إذا توجه إلى الشام، فلما أشرف على المدينة قال: ( «هذه طابة، وهذا أحد جبل يحبنا ونحبه» )

فلما دخل «قال العباس: يا رسول الله ائذن لي أمتدحك، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (قل لا يفضض الله فاك) » فقال:

من قبلها طبت في الظلال وفي ... مستودع حيث يخصف الورق

ثم هبطت البلاد لا بشر ... أنت ولا مضغة ولا علق

بل نطفة تركب السفين وقد ... ألجم نسرا وأهله الغرق

تنقل من صالب إلى رحم ... إذا مضى عالم بدا طبق

حتى احتوى بيتك المهيمن من ... خندف عليا تحتها النطق

وأنت لما ولدت أشرقت ال

أرض وضاءت بنورك الأفق ... فنحن في ذلك الضياء وفي الن

نور وسبل الرشاد نخترق

النص من طبعة مؤسسة الرسالة (نسخة مكتبة المنار الإسلامية) لكتاب زاد المعاد في هدي خير العباد لابن قيم الجوزية (نفس تحقيق شعيب وعبد القادر الأرناؤوط المعتمد في المكتبة الشاملة)، رُقمن ضمن مشروع OpenITI الأكاديمي. تواصل معنا وهنصلحه فورًا.