الرئيسية القرآن الكريم كتب ومراجع المصادر والتوثيق
الرئيسية / كتب ومراجع / كتب التاريخ / زاد المعاد في هدي خير العباد / الجزء الثالث / فصل في جمعه صلى الله عليه وسلم بين الصلاتين في غزوة تبوك
235

فصل في جمعه صلى الله عليه وسلم بين الصلاتين في غزوة تبوك

الجزء الثالث 1 عنصر صفحة 474
ص 474

فصل

في جمعه بين الصلاتين في غزوة تبوك

قال أبو داود: حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا الليث، عن يزيد بن أبي حبيب، عن أبي الطفيل عامر بن واثلة، عن معاذ بن جبل، «أن النبي صلى الله عليه وسلم (كان في غزوة تبوك إذا ارتحل قبل أن تزيغ الشمس أخر الظهر حتى يجمعها إلى العصر فيصليهما جميعا، وإذا ارتحل قبل المغرب أخر المغرب حتى يصليها مع العشاء، وإذا ارتحل بعد المغرب عجل العشاء فصلاها مع المغرب) »

وقال الترمذي: (إذا ارتحل بعد زيغ الشمس عجل العصر إلى الظهر، وصلى الظهر والعصر جميعا) ; وقال: حديث حسن غريب. وقال أبو داود: هذا

حديث منكر، وليس في تقديم الوقت حديث قائم

وقال أبو محمد بن حزم: لا يعلم أحد من أصحاب الحديث ليزيد بن أبي حبيب سماعا من أبي الطفيل

وقال الحاكم في حديث أبي الطفيل هذا: هو حديث رواته أئمة ثقات، وهو شاذ الإسناد والمتن، لا نعرف له علة نعلله بها، فنظرنا فإذا الحديث موضوع، وذكر عن البخاري: قلت لقتيبة بن سعيد: مع من كتبت عن الليث حديث يزيد بن أبي حبيب عن أبي الطفيل؟ قال: كتبته مع خالد المدائني، وكان خالد المدائني يدخل الأحاديث على الشيوخ، ورواه أبو داود أيضا: حدثنا يزيد بن خالد بن يزيد بن عبد الله بن موهب الرملي، حدثنا مفضل بن فضالة والليث بن سعد، عن هشام بن سعد، عن أبي الزبير، عن أبي الطفيل، عن معاذ بن جبل، «أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان في غزوة تبوك إذا زاغت الشمس قبل أن يرتحل جمع بين الظهر والعصر، وفي المغرب مثل ذلك ; إن غابت الشمس قبل أن يرتحل جمع بين المغرب والعشاء، وإن ارتحل قبل أن تغيب الشمس أخر المغرب حتى ينزل للعشاء ثم يجمع بينهما»

وهشام بن سعد: ضعيف عندهم، ضعفه الإمام أحمد، وابن معين، وأبو حاتم، وأبو زرعة، ويحيى بن سعيد، وكان لا يحدث عنه، وضعفه النسائي أيضا، وقال أبو بكر البزار: لم أر أحدا توقف عن حديث هشام بن سعد، ولا اعتل عليه بعلة توجب التوقف عنه، وقال أبو داود: حديث المفضل والليث حديث منكر

[فصل في رجوع النبي صلى الله عليه وسلم من تبوك]

النص من طبعة مؤسسة الرسالة (نسخة مكتبة المنار الإسلامية) لكتاب زاد المعاد في هدي خير العباد لابن قيم الجوزية (نفس تحقيق شعيب وعبد القادر الأرناؤوط المعتمد في المكتبة الشاملة)، رُقمن ضمن مشروع OpenITI الأكاديمي. تواصل معنا وهنصلحه فورًا.