فصل
ومنها: أن وادي وج - وهو واد بالطائف - حرم يحرم صيده وقطع شجره، وقد اختلف الفقهاء في ذلك، والجمهور قالوا: ليس في البقاع حرم إلا مكة والمدينة، وأبو حنيفة خالفهم في حرم المدينة، وقال الشافعي - رحمه الله - في أحد قوليه: وج حرم يحرم صيده وشجره، واحتج لهذا القول بحديثين: أحدهما: هذا الذي تقدم، والثاني: حديث عروة بن الزبير، عن أبيه الزبير، أن النبي - صلى الله عليه وسلم -، قال: ( «إن صيد وج وعضاهه حرم محرم لله» ) ، رواه الإمام أحمد وأبو داود.
وهذا الحديث يعرف بمحمد بن عبد الله بن إنسان، عن أبيه، عن عروة. قال البخاري في " تاريخه ": لا يتابع عليه.
قلت: وفي سماع عروة من أبيه نظر، وإن كان قد رآه، والله أعلم.
