الرئيسية القرآن الكريم كتب ومراجع المصادر والتوثيق
218

فصل في أن وادي وج حرم

الجزء الثالث 1 عنصر صفحة 443
ص 443

فصل

ومنها: أن وادي وج - وهو واد بالطائف - حرم يحرم صيده وقطع شجره، وقد اختلف الفقهاء في ذلك، والجمهور قالوا: ليس في البقاع حرم إلا مكة والمدينة، وأبو حنيفة خالفهم في حرم المدينة، وقال الشافعي - رحمه الله - في أحد قوليه: وج حرم يحرم صيده وشجره، واحتج لهذا القول بحديثين: أحدهما: هذا الذي تقدم، والثاني: حديث عروة بن الزبير، عن أبيه الزبير، أن النبي - صلى الله عليه وسلم -، قال: ( «إن صيد وج وعضاهه حرم محرم لله» ) ، رواه الإمام أحمد وأبو داود.

وهذا الحديث يعرف بمحمد بن عبد الله بن إنسان، عن أبيه، عن عروة. قال البخاري في " تاريخه ": لا يتابع عليه.

قلت: وفي سماع عروة من أبيه نظر، وإن كان قد رآه، والله أعلم.

النص من طبعة مؤسسة الرسالة (نسخة مكتبة المنار الإسلامية) لكتاب زاد المعاد في هدي خير العباد لابن قيم الجوزية (نفس تحقيق شعيب وعبد القادر الأرناؤوط المعتمد في المكتبة الشاملة)، رُقمن ضمن مشروع OpenITI الأكاديمي. تواصل معنا وهنصلحه فورًا.