ص 440
فصل
ومنها: أنه أحرم من الجعرانة بعمرة، وكان داخلا إلى مكة، وهذه هي السنة لمن دخلها من طريق الطائف وما يليه، وأما ما يفعله كثير ممن لا علم عندهم من الخروج من مكة إلى الجعرانة ليحرم منها بعمرة، ثم يرجع إليها، فهذا لم يفعله رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ولا أحد من أصحابه البتة، ولا استحبه أحد من أهل العلم، وإنما يفعله عوام الناس، زعموا أنه اقتداء بالنبي - صلى الله عليه وسلم - وغلطوا، فإنه إنما أحرم منها داخلا إلى مكة، ولم يخرج منها إلى الجعرانة ليحرم منها، فهذا لون، وسنته لون، وبالله التوفيق.
