فصل
وفي القصة: «أن رجلا من الصحابة يقال له أبو شاه، قام فقال: اكتبوا لي، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: (اكتبوا لأبي شاه» ) يريد خطبته، ففيه دليل على كتابة العلم ونسخ النهي عن كتابة الحديث، فإن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: ( «من كتب عني شيئا غير القرآن فليمحه» ) وهذا كان في أول الإسلام خشية أن يختلط الوحي الذي يتلى بالوحي الذي لا يتلى، ثم أذن في الكتابة لحديثه.
وصح عن عبد الله بن عمرو أنه كان يكتب حديثه، وكان مما كتبه صحيفة تسمى الصادقة، وهي التي رواها حفيده عمرو بن شعيب عن أبيه عنه، وهي من أصح الأحاديث، وكان بعض أئمة أهل الحديث يجعلها في درجة أيوب عن نافع عن ابن عمر، والأئمة الأربعة وغيرهم احتجوا بها.
