الرئيسية القرآن الكريم كتب ومراجع المصادر والتوثيق
الرئيسية / كتب ومراجع / كتب التاريخ / زاد المعاد في هدي خير العباد / الجزء الثالث / فصل في لقياه صلى الله عليه وسلم لمن قدم من الأوس والخزرج
18

فصل في لقياه صلى الله عليه وسلم لمن قدم من الأوس والخزرج

الجزء الثالث 1 عنصر صفحة 38
ص 38

فصل

( «وكان مما صنع الله لرسوله أن الأوس والخزرج كانوا يسمعون من حلفائهم

من يهود المدينة أن نبيا من الأنبياء مبعوث في هذا الزمان سيخرج فنتبعه ونقتلكم معه قتل عاد وإرم، وكانت الأنصار يحجون البيت كما كانت العرب تحجه دون اليهود، فلما رأى الأنصار رسول الله صلى الله عليه وسلم يدعو الناس إلى الله عز وجل، وتأملوا أحواله، قال بعضهم لبعض: تعلمون والله يا قوم أن هذا الذي توعدكم به يهود، فلا يسبقنكم إليه. وكان سويد بن الصامت من الأوس قد قدم مكة، فدعاه رسول الله صلى الله عليه وسلم فلم يبعد ولم يجب حتى قدم أنس بن رافع أبو الحيسر في فتية من قومه من بني عبد الأشهل يطلبون الحلف، فدعاهم رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الإسلام، فقال إياس بن معاذ وكان شابا حدثا: يا قوم، هذا والله خير مما جئنا له، فضربه أبو الحيسر وانتهره، فسكت ثم لم يتم لهم الحلف، فانصرفوا إلى المدينة» ) .

النص من طبعة مؤسسة الرسالة (نسخة مكتبة المنار الإسلامية) لكتاب زاد المعاد في هدي خير العباد لابن قيم الجوزية (نفس تحقيق شعيب وعبد القادر الأرناؤوط المعتمد في المكتبة الشاملة)، رُقمن ضمن مشروع OpenITI الأكاديمي. تواصل معنا وهنصلحه فورًا.