الرئيسية القرآن الكريم كتب ومراجع المصادر والتوثيق
الرئيسية / كتب ومراجع / كتب التاريخ / زاد المعاد في هدي خير العباد / الجزء الثالث / فصل في جواز دخول مكة للقتال المباح بغير إحرام
177

فصل في جواز دخول مكة للقتال المباح بغير إحرام

الجزء الثالث 1 عنصر صفحة 376
ص 376

فصل

وفيها: جواز دخول مكة للقتال المباح بغير إحرام، كما دخل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - والمسلمون، وهذا لا خلاف فيه، ولا خلاف أنه لا يدخلها من أراد الحج أو العمرة إلا بإحرام، واختلف فيما سوى ذلك إذا لم يكن الدخول لحاجة متكررة، كالحشاش والحطاب على ثلاثة أقوال:

أحدها: لا يجوز دخولها إلا بإحرام، وهذا مذهب ابن عباس رضي الله عنه، وأحمد في ظاهر مذهبه، والشافعي في أحد قوليه.

والثاني: أنه كالحشاش والحطاب، فيدخلها بغير إحرام، وهذا القول الآخر للشافعي، ورواية عن أحمد.

والثالث: أنه إن كان داخل المواقيت، جاز دخوله بغير إحرام، وإن كان خارج المواقيت لم يدخل إلا بإحرام، وهذا مذهب أبي حنيفة، وهدي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - معلوم في المجاهد، ومريد النسك، وأما من عداهما فلا واجب إلا ما أوجبه الله ورسوله، أو أجمعت عليه الأمة.

النص من طبعة مؤسسة الرسالة (نسخة مكتبة المنار الإسلامية) لكتاب زاد المعاد في هدي خير العباد لابن قيم الجوزية (نفس تحقيق شعيب وعبد القادر الأرناؤوط المعتمد في المكتبة الشاملة)، رُقمن ضمن مشروع OpenITI الأكاديمي. تواصل معنا وهنصلحه فورًا.