الرئيسية القرآن الكريم كتب ومراجع المصادر والتوثيق
الرئيسية / كتب ومراجع / كتب التاريخ / زاد المعاد في هدي خير العباد / الجزء الثالث / فصل محاولة المشركين رد النجاشي المهاجرين
11

فصل محاولة المشركين رد النجاشي المهاجرين

الجزء الثالث 1 عنصر صفحة 25
ص 25

فصل

فانحاز المهاجرون إلى مملكة أصحمة النجاشي آمنين، فلما علمت قريش بذلك بعثت في أثرهم عبد الله بن أبي ربيعة وعمرو بن العاص بهدايا وتحف من بلدهم إلى النجاشي ليردهم عليهم، فأبى ذلك عليهم، وشفعوا إليه بعظماء بطارقته فلم يجبهم إلى ما طلبوا، فوشوا إليه: إن هؤلاء يقولون في عيسى قولا عظيما، يقولون: إنه عبد الله، فاستدعى المهاجرين إلى مجلسه، ومقدمهم جعفر بن أبي طالب، فلما أرادوا الدخول عليه قال جعفر: يستأذن عليك حزب الله، فقال للآذن: ( «قل له يعيد استئذانه، فأعاده عليه، فلما دخلوا عليه قال: ما تقولون في عيسى؟ فتلا عليه جعفر صدرا من سورة " كهيعص " فأخذ النجاشي عودا من الأرض، فقال: ما زاد عيسى على هذا ولا هذا العود، فتناخرت بطارقته عنده، فقال: وإن نخرتم، قال: اذهبوا فأنتم سيوم بأرضي، من سبكم غرم» ) والسيوم: الآمنون في لسانهم، ثم قال للرسولين: لو أعطيتموني دبرا من ذهب، يقول: جبلا من ذهب، ما أسلمتهم إليكما، ثم أمر فردت عليهما هداياهما، ورجعا مقبوحين.

النص من طبعة مؤسسة الرسالة (نسخة مكتبة المنار الإسلامية) لكتاب زاد المعاد في هدي خير العباد لابن قيم الجوزية (نفس تحقيق شعيب وعبد القادر الأرناؤوط المعتمد في المكتبة الشاملة)، رُقمن ضمن مشروع OpenITI الأكاديمي. تواصل معنا وهنصلحه فورًا.