الرئيسية القرآن الكريم كتب ومراجع المصادر والتوثيق
103

عام غزوة الخندق

الجزء الثالث 1 عنصر صفحة 239
ص 239

فصل في غزوة الخندق

وكانت في سنة خمس من الهجرة في شوال على أصح القولين إذ لا خلاف أن أحدا كانت في شوال سنة ثلاث، وواعد المشركون رسول الله صلى الله عليه وسلم في العام المقبل، وهو سنة أربع، ثم أخلفوه لأجل جدب تلك السنة، فرجعوا، فلما كانت سنة خمس جاءوا لحربه هذا قول أهل السير والمغازي.

وخالفهم موسى بن عقبة، وقال بل كانت سنة أربع. قال أبو محمد بن حزم: وهذا هو الصحيح الذي لا شك فيه، واحتج عليه بحديث ابن عمر في " الصحيحين " أنه عرض على النبي صلى الله عليه وسلم يوم أحد، وهو ابن أربع عشرة سنة، فلم يجزه، ثم عرض عليه يوم الخندق، وهو ابن خمس عشرة سنة، فأجازه.

قال: فصح أنه لم يكن بينهما إلا سنة واحدة.

وأجيب عن هذا بجوابين، أحدهما: أن ابن عمر أخبر أن النبي صلى الله عليه وسلم رده لما استصغره عن القتال، وأجازه لما وصل إلى السن التي رآه فيها مطيقا، وليس في هذا ما ينفي تجاوزها بسنة أو نحوها.

الثاني: أنه لعله كان يوم أحد في أول الرابعة عشرة، ويوم الخندق في آخر الخامسة عشرة.

النص من طبعة مؤسسة الرسالة (نسخة مكتبة المنار الإسلامية) لكتاب زاد المعاد في هدي خير العباد لابن قيم الجوزية (نفس تحقيق شعيب وعبد القادر الأرناؤوط المعتمد في المكتبة الشاملة)، رُقمن ضمن مشروع OpenITI الأكاديمي. تواصل معنا وهنصلحه فورًا.