الرئيسية القرآن الكريم كتب ومراجع المصادر والتوثيق
الرئيسية / كتب ومراجع / كتب التاريخ / زاد المعاد في هدي خير العباد / الجزء الثاني / هل كانت عمرة التنعيم مجزئة لعائشة عن عمرة الإسلام
66

هل كانت عمرة التنعيم مجزئة لعائشة عن عمرة الإسلام

الجزء الثاني 1 عنصر صفحة 162
ص 162

فصل

وأما كون عمرتها تلك مجزئة عن عمرة الإسلام، ففيه قولان للفقهاء وهما

روايتان عن أحمد، والذين قالوا: لا تجزئ، قالوا: العمرة المشروعة التي شرعها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وفعلها نوعان لا ثالث لهما: عمرة التمتع، وهي التي أذن فيها عند الميقات، وندب إليها في أثناء الطريق وأوجبها على من لم يسق الهدي عند الصفا والمروة. الثانية: العمرة المفردة التي ينشأ لها سفر، كعمره المتقدمة، ولم يشرع عمرة مفردة غير هاتين، وفي كلتيهما المعتمر داخل إلى مكة.

وأما عمرة الخارج إلى أدنى الحل فلم تشرع. وأما عمرة عائشة، فكانت زيارة محضة، وإلا فعمرة قرانها قد أجزأت عنها بنص رسول الله - صلى الله عليه وسلم، وهذا دليل على أن عمرة القارن تجزئ عن عمرة الإسلام، وهذا هو الصواب المقطوع به، فإن «النبي - صلى الله عليه وسلم - قال لعائشة: (يسعك طوافك لحجك وعمرتك) » ، وفي لفظ: " يجزئك "، وفي لفظ: " يكفيك ". وقال: ( «دخلت العمرة في الحج إلى يوم القيامة» ) ، وأمر كل من ساق الهدي أن يقرن بين الحج والعمرة، ولم يأمر أحدا ممن قرن معه وساق الهدي بعمرة أخرى غير عمرة القران، فصح إجزاء عمرة القارن عن عمرة الإسلام قطعا وبالله التوفيق.

النص من طبعة مؤسسة الرسالة (نسخة مكتبة المنار الإسلامية) لكتاب زاد المعاد في هدي خير العباد لابن قيم الجوزية (نفس تحقيق شعيب وعبد القادر الأرناؤوط المعتمد في المكتبة الشاملة)، رُقمن ضمن مشروع OpenITI الأكاديمي. تواصل معنا وهنصلحه فورًا.