ص 119
فصل
وأما من قال: إنه لم يعتمر في حجته أصلا، فعذره أنه لما سمع أنه أفرد الحج، وعلم يقينا أنه لم يعتمر بعد حجته قال: إنه لم يعتمر في تلك الحجة اكتفاء منه بالعمرة المتقدمة، والأحاديث المستفيضة الصحيحة ترد قوله كما تقدم من أكثر من عشرين وجها، وقد قال: ( «هذه عمرة استمتعنا بها» ) وقالت حفصة: ما شأن الناس حلوا ولم تحل أنت من عمرتك؟ وقال سراقة بن مالك: تمتع رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكذلك قال ابن عمر، وعائشة، وعمران بن حصين، وابن عباس وصرح أنس، وابن عباس وعائشة أنه اعتمر في حجته وهي إحدى عمره الأربع.
