الرئيسية القرآن الكريم كتب ومراجع المصادر والتوثيق
40

غلط الناس في عمره صلى الله عليه وسلم

الجزء الثاني 1 عنصر صفحة 115
ص 115

فصل

غلط في عمر النبي صلى الله عليه وسلم خمس طوائف.

إحداها: من قال: إنه اعتمر في رجب، وهذا غلط، فإن عمره مضبوطة محفوظة، لم يخرج في رجب إلى شيء منها البتة.

الثانية: من قال: إنه اعتمر في شوال وهذا أيضا وهم، والظاهر - والله أعلم - أن بعض الرواة غلط في هذا، وأنه اعتكف في شوال فقال: اعتمر في شوال، لكن سياق الحديث، وقوله: «اعتمر رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاث عمر: عمرة في شوال، وعمرتين في ذي القعدة» ، يدل على أن عائشة أو من دونها، إنما قصد العمرة.

الثالثة: من قال: إنه اعتمر من التنعيم بعد حجه، وهذا لم يقله أحد من أهل العلم، وإنما يظنه العوام، ومن لا خبرة له بالسنة.

الرابعة: من قال: إنه لم يعتمر في حجته أصلا، والسنة الصحيحة المستفيضة التي لا يمكن ردها تبطل هذا القول.

الخامسة: من قال: إنه اعتمر عمرة حل منها، ثم أحرم بعدها بالحج من مكة، والأحاديث الصحيحة تبطل هذا القول وترده.

النص من طبعة مؤسسة الرسالة (نسخة مكتبة المنار الإسلامية) لكتاب زاد المعاد في هدي خير العباد لابن قيم الجوزية (نفس تحقيق شعيب وعبد القادر الأرناؤوط المعتمد في المكتبة الشاملة)، رُقمن ضمن مشروع OpenITI الأكاديمي. تواصل معنا وهنصلحه فورًا.