فصل
غلط في عمر النبي صلى الله عليه وسلم خمس طوائف.
إحداها: من قال: إنه اعتمر في رجب، وهذا غلط، فإن عمره مضبوطة محفوظة، لم يخرج في رجب إلى شيء منها البتة.
الثانية: من قال: إنه اعتمر في شوال وهذا أيضا وهم، والظاهر - والله أعلم - أن بعض الرواة غلط في هذا، وأنه اعتكف في شوال فقال: اعتمر في شوال، لكن سياق الحديث، وقوله: «اعتمر رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاث عمر: عمرة في شوال، وعمرتين في ذي القعدة» ، يدل على أن عائشة أو من دونها، إنما قصد العمرة.
الثالثة: من قال: إنه اعتمر من التنعيم بعد حجه، وهذا لم يقله أحد من أهل العلم، وإنما يظنه العوام، ومن لا خبرة له بالسنة.
الرابعة: من قال: إنه لم يعتمر في حجته أصلا، والسنة الصحيحة المستفيضة التي لا يمكن ردها تبطل هذا القول.
الخامسة: من قال: إنه اعتمر عمرة حل منها، ثم أحرم بعدها بالحج من مكة، والأحاديث الصحيحة تبطل هذا القول وترده.
