فصل
وكان من هديه أن المستأذن إذا قيل له: من أنت؟ يقول: فلان بن فلان، أو يذكر كنيته أو لقبه، ولا يقول: أنا، كما قال جبريل للملائكة في ليلة المعراج لما استفتح باب السماء فسألوه: من؟ فقال جبريل. واستمر ذلك في كل سماء سماء.
وكذلك في " الصحيحين " ( «لما جلس النبي صلى الله عليه وسلم في البستان، وجاء أبو بكر رضي الله عنه، فاستأذن فقال: من؟ قال: أبو بكر، ثم جاء عمر، فاستأذن فقال من؟ قال: عمر، ثم عثمان كذلك» )
وفي " الصحيحين "، ( «عن جابر، أتيت النبي صلى الله عليه وسلم فدققت الباب، فقال " من ذا؟ " فقلت: أنا، فقال " أنا أنا "، كأنه كرهها» ) .
( «ولما استأذنت أم هانئ، قال لها: " من هذه؟ " قالت: أم هانئ، فلم يكره ذكرها الكنية» )
وكذلك ( «لما قال لأبي ذر: " من هذا؟ " قال: أبو ذر» ) . وكذلك ( «لما قال لأبي قتادة: " من هذا؟ " قال: أبو قتادة» )
