الرئيسية القرآن الكريم كتب ومراجع المصادر والتوثيق
134

النهي عن تسمية العنب كرما

الجزء الثاني 1 عنصر صفحة 317
ص 317

فصل

ونهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن تسمية العنب كرما وقال: ( «الكرم قلب المؤمن» ) وهذا؛ لأن هذه اللفظة تدل على كثرة الخير والمنافع في المسمى بها، وقلب المؤمن هو المستحق لذلك دون شجرة العنب، ولكن: هل المراد النهي عن تخصيص شجرة العنب بهذا الاسم، وأن قلب المؤمن أولى به منه، فلا يمنع من تسميته بالكرم، كما قال في " المسكين " و " الرقوب " و " المفلس " أو المراد أن

تسميته بهذا مع اتخاذ الخمر المحرم منه وصف بالكرم والخير والمنافع لأصل هذا الشراب الخبيث المحرم، وذلك ذريعة إلى مدح ما حرم الله وتهييج النفوس إليه؟ هذا محتمل، والله أعلم بمراد رسوله صلى الله عليه وسلم، والأولى أن لا يسمى شجر العنب كرما.

النص من طبعة مؤسسة الرسالة (نسخة مكتبة المنار الإسلامية) لكتاب زاد المعاد في هدي خير العباد لابن قيم الجوزية (نفس تحقيق شعيب وعبد القادر الأرناؤوط المعتمد في المكتبة الشاملة)، رُقمن ضمن مشروع OpenITI الأكاديمي. تواصل معنا وهنصلحه فورًا.