الرئيسية القرآن الكريم كتب ومراجع المصادر والتوثيق
123

معنى كل غلام رهينة بعقيقته

الجزء الثاني 1 عنصر صفحة 296
ص 296

وقال: ( «كل غلام رهينة بعقيقته تذبح عنه يوم السابع ويحلق رأسه ويسمى» )

قال الإمام أحمد: معناه أنه محبوس عن الشفاعة في أبويه، والرهن في اللغة الحبس قال تعالى: {كل نفس بما كسبت رهينة} [المدثر: 38] [المدثر 38] ، وظاهر الحديث أنه رهينة في نفسه ممنوع محبوس عن خير يراد به، ولا يلزم من ذلك أن يعاقب على ذلك في الآخرة، وإن حبس بترك أبويه العقيقة عما يناله من عق عنه أبواه، وقد يفوت الولد خير بسبب تفريط الأبوين، وإن لم يكن من كسبه كما أنه عند الجماع إذا سمى أبوه لم يضر الشيطان ولده، وإذا ترك التسمية لم يحصل للولد هذا الحفظ.

وأيضا، فإن هذا إنما يدل على أنها لازمة لا بد منها، فشبه لزومها وعدم

انفكاك المولود عنها بالرهن. وقد يستدل بهذا من يرى وجوبها كالليث بن سعد، والحسن البصري، وأهل الظاهر. والله أعلم.

النص من طبعة مؤسسة الرسالة (نسخة مكتبة المنار الإسلامية) لكتاب زاد المعاد في هدي خير العباد لابن قيم الجوزية (نفس تحقيق شعيب وعبد القادر الأرناؤوط المعتمد في المكتبة الشاملة)، رُقمن ضمن مشروع OpenITI الأكاديمي. تواصل معنا وهنصلحه فورًا.