ص 288
فصل
وكان من هديه صلى الله عليه وسلم ذبح هدي العمرة عند المروة، وهدي القران بمنى، وكذلك كان ابن عمر يفعل، ولم ينحر هديه صلى الله عليه وسلم قط إلا بعد أن حل، ولم ينحره قبل يوم النحر، ولا أحد من الصحابة ألبتة، ولم ينحره أيضا إلا بعد طلوع الشمس وبعد الرمي، فهي أربعة أمور مرتبة يوم النحر، أولها: الرمي، ثم النحر، ثم الحلق، ثم الطواف، وهكذا رتبها صلى الله عليه وسلم، ولم يرخص في النحر قبل طلوع الشمس ألبتة، ولا ريب أن ذلك مخالف لهديه، فحكمه حكم الأضحية إذا ذبحت قبل طلوع الشمس.
