الرئيسية القرآن الكريم كتب ومراجع المصادر والتوثيق
100

فصل خطبتا منى

الجزء الثاني 1 عنصر صفحة 264
ص 264

فصل

وخطب صلى الله عليه وسلم الناس بمنى خطبتين: خطبة يوم النحر وقد تقدمت، والخطبة الثانية في أوسط أيام التشريق، فقيل: هو ثاني يوم النحر وهو أوسطها، أي خيارها، واحتج من قال ذلك بحديث سراء بنت نبهان، قالت سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ( «أتدرون أي يوم هذا؟ قالت: وهو اليوم الذي تدعون يوم الرءوس. قالوا: الله ورسوله أعلم. قال هذا أوسط أيام التشريق. هل تدرون أي بلد هذا؟ قالوا: الله ورسوله أعلم. قال: هذا المشعر الحرام. ثم قال: إني لا أدري لعلي لا ألقاكم بعد عامي هذا، ألا وإن دماءكم وأموالكم وأعراضكم عليكم حرام كحرمة يومكم هذا، في شهركم هذا، في بلدكم هذا، حتى تلقوا ربكم فيسألكم عن أعمالكم ألا فليبلغ أدناكم أقصاكم ألا هل بلغت، فلما قدمنا المدينة، لم يلبث إلا قليلا حتى مات صلى الله عليه وسلم» ) رواه أبو داود

ويوم الرءوس هو ثاني يوم النحر بالاتفاق.

وذكر البيهقي من حديث موسى بن عبيدة الربذي، عن صدقة بن يسار عن ابن عمر، قال أنزلت هذه السورة {إذا جاء نصر الله والفتح} [النصر: 1] على رسول الله صلى الله عليه وسلم في وسط أيام التشريق، وعرف أنه الوداع، فأمر براحلته القصواء فرحلت، واجتمع الناس فقال: " يا أيها الناس "، ثم ذكر الحديث في خطبته.

النص من طبعة مؤسسة الرسالة (نسخة مكتبة المنار الإسلامية) لكتاب زاد المعاد في هدي خير العباد لابن قيم الجوزية (نفس تحقيق شعيب وعبد القادر الأرناؤوط المعتمد في المكتبة الشاملة)، رُقمن ضمن مشروع OpenITI الأكاديمي. تواصل معنا وهنصلحه فورًا.